ابن سعد
445
الطبقات الكبرى
من الناس فأتيت أهل ماء فإذا أنا بفسطاط مضروب متنحى تضربه الرياح فقلت لمن هذا الفسطاط قالوا لمحمد بن مسلمة فأتيته فإذا هو شيخ فقلت له يرحمك الله أراك رجلا من خيار المسلمين تركت بلدك ودارك وأهلك وجيرتك قال تركته كراهية الشر ما في نفسي أن تشتمل على مصر من أمصارهم حتى تنجلي عما انجلت أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي قال أخبرنا إسماعيل بن رافع قال أخبرنا زيد بن أسلم عن محمد بن مسلمة قال أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفا فقال يا محمد بن مسلمة جاهد بهذا السيف في سبيل الله حتى إذا رأيت من المسلمين فئتين تقتتلان فاضرب به الحجر حتى تكسره ثم كف لسانك ويدك حتى تأتيك منية قاضية أو يد خاطئة فلما قتل عثمان وكان من أمر الناس ما كان خرج إلى صخرة في فنائه فضرب الصخرة بسيفه حتى كسره أخبرنا كثير بن هشام قال أخبرنا جعفر بن برقان قال أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة بنحو هذا الحديث قال وكان محمد بن مسلمة يقال له فارس نبي الله قال فاتخذ سيفا من عود قد نحته وصيره في الجفن معلقا في البيت وقال إنما علقه أهيب به ذاعرا قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال مات محمد بن مسلمة بالمدينة في صفر سنة ست وأربعين وهو يومئذ ابن سبع وسبعين سنة وصلى عليه مروان بن الحكم